عن أبى هريرة ﵁ أن النبى ﷺ قال: «والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًًا (١)، فيكسر الصليب (٢)، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية (٣)، ويفيض (٤) المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها»، ثم قال أبو هريرة: اقرءوا ما شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً﴾ (٥) .. أى ما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى، قبل موت عيسى حين ينزل إلى الأرض، قبل قيام الساعة.
وعن عروة بن مسعود الثقفى ﵁ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِى، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ - لاَ أَدْرِى أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ عَاماً -، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ، فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحاً بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ، فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِى كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ، فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِى خِفَّةِ