١٤٠٠١ - عن أبي العالية قال: نزلت سُورَة النجم بمكة فقالت قريش: يا مُحَمَّد، إنه يجالسك الفقراء والمساكين ويأتيك الناس مِنَ أقطار الأَرْض، فإن ذكرت آلهتنا بخير جالسناك، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ النجم فلما أتى علي هذه الآية أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألقى الشيطان على لسانه: وهي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجي، فلما فرغ من السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون، إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، فإنه أخذ كفًا من تراب فسجد عليها وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير، فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة: أن قريشًا قد أسلمت، فأرادوا أن يقيلوا واشتد عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلي أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه، فأنزل الله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي «١» .
١٤٠٠٢ - عن قتادة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي، عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطان على لسانه كلمة فتكلم بها، وتعلق بها المشركون عليه، فقال: أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فألقى الشيطان على لسانه ونعس: وان شفاعتها لترتجى وإنها لهى الغرانيق العلى، فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطان: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قد قرأها فذلت بها ألسنتهم فأنزل الله:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي فدحر الله الشيطان، ولقن نبيه حجته «٢» .
١٤٠٠٣ - عن السدي قال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المسجد ليصلي، فبينما هو يقرأ، إذ قال: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرى فألقى الشيطان على لسانه فقال: تلك الغرانقة العلى وإن شفاعتهن ترتجى، حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكره ألهتهم، فلما رفع رأسه حملوه، فاشتدوا به بين قطري مكة يقولون: نَبِيّ بني عَبْد مناف، حتى إِذَا جاءه جبريل عرض عليه، فقرأ ذينك الحرفين، فقال جبريل: معاذ الله إِنَّ أكون أقرأتك هَذَا! فاشتد عليه، فأنزل الله يطيب نفسه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قبلك «٣» .
١٤٠٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يَقُولُ: إِذَا حدث ألقى الشيطان في حديثه «٤» .