يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدنيا وزينتها إلى قوله: أجرا عظيما قالت: فيم أستشير أبوي يا رسول الله؟ بل أختار الله ورسوله، فسر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ، وسمع نساؤه فتواترن عليه» «١» .
١٧٦٥٦ - عن قتادة والحسن ﵄ قالا: أمره الله أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، والجنة والنار، قال الحسن ﵁: في شيء كن أردنه من الدنيا وقال قتادة ﵁: في غيرة كانت غارتها عائشة ﵂، وكان تحته يومئذ تسعة نسوة خمس من قريش، عائشة. وحفصة. وأم حبيبة بنت أبى سفيان. وسودة بنت زمعة. وأم سلمة بنت أبي أمية، وكانت تحته صفية بنت حي الخيبرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث من بني المصطلق. وبدأ بعائشة ﵂، فلما اختارت الله ورسوله والدار الآخرة رؤي الفرح فِي وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فتتابعن كلهن على ذلك فلما خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة شكرهن الله تعالى على ذلك أن قال: لا تحل لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أعجبك حسنهن، فقصره الله تعالى عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله «٢» .
١٧٦٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: يا أيها النبي قل لأزواجك قال: أمر الله تعالى نبيه صلى الله ﷺ أن يخبر نساءه في هذه الآية، فلم تختر واحدة منهن نفسها غير الحميرية «٣» .
قوله تعالى: يَا نِسَاءَ النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة
١٧٦٥٨ - عَنْ مقاتل بن سليمان ﵁ في قوله: يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ منكن بفاحشة مبينة يعني العصيان للنبي ﷺ يضاعف لها العذاب ضعفين في الآخرة وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا يقول: وكان عذابها عند الله هينًا وَمَنْ يقنت يعني من يطع منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو صدقة أو تكبيرة أو تسبيحة باللسان مكان كل حسنة تكتب عشرين حسنة وَأَعْتَدْنَا لها رزقا كريما يعني حسنا وهي الجنة «٤» .