قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا
١٨٥٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْرَمِيِّ أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُهُ، فَقَيَّضُوا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، إِلامَ تَدْعُونِي؟ قَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللاتِ وَالْعُزَّى! قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَمَا اللاتُ؟ قَالَ: رَبُّنَا قَالَ: وَمَا الْعُزَّى؟ قَالَ: بَنَاتُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَمَنْ أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ، فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيبُوا الرَّجُلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا الْآيَةَ «١» .
١٨٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَعْمَى قَالَ: ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ فَتْحِ الشِّينِ «٢» .
١٨٥٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْشُ الْآيَةَ. قَالَ:
مَنْ جَانَبَ الْحَقَّ، وَأَنْكَرَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَلالَ حَلالٌ وَأَنَّ الْحَرَامَ حَرَامٌ، فَتَرَكَ الْعِلْمَ بِالْحَلالِ وَالْحَقِّ لِهَوَى نَفْسِهِ. وَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ مِنَ الْحَرَامِ، قُيِّضَ لَهُ شَيْطَانٌ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
١٨٥٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قال:
للقرآن شرف لك ولقومك «٤» .
١٨٥٠٩ - عن مجاهد في قوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ: يُقَالُ مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ فَيُقَالُ: مِنْ بَنِي هَاشِمٍ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ
١٨٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ