Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 146

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. تحليل الفكرة العامة للمسئولية

ولنفترض الآن أن هذه الأوامر على تنوعها متوافقة، وأن الواجب الذي نفرضه نحن، أو تفرضه سلطة إنسانية، مطابق للقاعدة القرآنية -حينئذ سوف تتعلق حالتنا بالمجالات الثلاثة للمسئولية, أي: أننا سنكون مسئولين أخلاقيًّا، واجتماعيًّا، ودينيًّا، فهل معنى ذلك أن هذه الدرجات الثلاثة في الحكم تندمج معًا أو تتوافق تمامًا؟ كلا، فكل نوع من المسئولية سوف يحتفظ دائمًا بصفاته وشروطه الخاصة، ولن يكون تمايزها فقط من حيث إن المسئولية الأخلاقية تمارس على الفور، وبطريقة ثابتة، على حين أن المسئولية الاجتماعية لا تقوم بوظيفتها إلا خلال آجال تتفاوت طولًا وقصرًا، والمسئولية الدينية لا تظهر واضحة إلا يوم الدين، كذلك لن يكون هذا التمايز فقط من حيث إن الجزاء الأخلاقي يتم بخاصة داخلنا، والجزاء الاجتماعي يلمس مباشرة أجسامنا، وأموالنا، وحقوقنا المدنية، وهو لا يؤثر في شخصنا إلا بواسطة هذه الأحداث الخارجية، على حين أن الجزاء الإلهي يلمس النفس، والجسم معًا، بعقوبة رهيبة أو بجزاء حسن في حياة خالدة. ليس هذا كله فحسب، ولكن ما هو أكثر من ذلك أن الشروط التي تستقر فيها -من ناحية- مسئوليتنا الأخلاقية والدينية، ومن ناحية أخرى مسئوليتنا الاجتماعية، ليس لها نفس الامتداد في التشريع الإسلامي.

ونبدأ ببحث شروط المسئولية الأخلاقية والدينية التي استفاضت بها نصوص القرآن، بيد أننا ينبغي أن نؤكد أولًا على طابع الشمول في مبدأ المسئولية، الذي بسطه الكتاب على جميع المخلوقات العاقلة، دون تفرقة بين عقل إنساني، وعقل فوق - إنساني، بل دون أدنى تفرقة بين عامة الناس، والصالحين منهم، ولنستمع إلى قول الله ﵎: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ١، وقوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٢، وقوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 146 (SanadKitab #8665, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.