Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 151

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الطابع الشخصي للمسئولية

ليربي هذا التائب الجديد، ويرفع إلى درجة المصطفين الأخيار، ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ ١.

والفطرة الإنسانية ليست على خلاف ذلك، بصفة عامة، حتى إن القرآن يصفها فيقول: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ ٢.

وإن القرآن ليصور لنا أخذ البريء بالمذنب، لا على أنه مضاد للشريعة فحسب، بل هو كذلك غير متوافق مع الفكرة الأساسية للعدالة الإنسانية: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ ٣. ومع ذلك فإن في الكتاب حالتين يبدو أنهما قد خرجتا على مبدأ المسئولية الفردية، فقد قيل -من جانب- عن بعض المذنبين: إنهم ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِم﴾ ٤.

وقيل من جانب آخر: إن ذريات المؤمنين سوف يعاملون كما يعامل أجدادهم، بشرط أن يكونوا مؤمنين، وذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْء﴾ ٥. وإذن فلن يكون الثواب والعقاب تبعًا للجهد الفردي فحسب، بل قد ينشأ كذلك من عمل الآخرين. ولا شك أن هذين المثالين جديران في نظرنا بالدراسة، حتى نرى إلى أي مدى يمكن أن يضعفا أو يدعما المبدأ العام.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 151 (SanadKitab #8665, hlm. urut 169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.