Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 153

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الطابع الشخصي للمسئولية

أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ ١. فما معنى هذا، إن لم يكن أنهم مسئولون عن الجرائم التي دعوا إليها، مسئوليتهم عما ارتكبوا؟

ونكرر كذلك أن ضحاياهم لن يعفوا مطلقًا من خطيئتهم، التي هي استسلامهم للضلال. وقد أنذرنا القرآن في مواضع كثيرة بأن عبء الأتباع لن يصير أقل ثقلًا، وهو يعبر عن هذه الحقيقة في شكل مناقشة تنشب يوم القيامة بين طائفتي المذنبين، وهي مناقشة يبقى مبدؤها وحلها دائمًا ثابتًا لا يتغير: فالضعفاء الذين يريدون أن يتبرءوا من خطاياهم يلقونها على هؤلاء الذين أوقعوهم في الضلال، على حين أن هؤلاء يبتعدون عنها ويتنصلون منها، وتنتهي المناقشة دائمًا بإدانة الطرفين٢. ولكن بما أن الرعاة -فضلًا عن مسلكهم الشخصي- قد أسهموا بقدر معين في معصية القطيع، فإنهم يجدون أنفسهم ذوي مسئولية إضافية، ناشئة عن علاقة السببية التي يتحملونها بالنسبة إلى جرائم أخرى غير جرائمهم. فهم مسئولون من وجهين؛ لأنهم كذلك مذنبون من وجهين، والمجرم الذي يقترف كثيرًا من الفواحش لا يمكن بداهة أن يعامل بنفس الطريقة التي يعامل بها من لم يرتكب سوى واحدة، والله يقول: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَْ﴾ ٣.

وفي مقابل ذلك، كلما عدمت علاقة السببية أو التوسط بين مسئولين كثيرين وجدنا المسئولية تنكمش، وتتفرد، بالمعنى الدقيق للكلمة، وهو قوله

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 153 (SanadKitab #8665, hlm. urut 171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.