Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 155

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الطابع الشخصي للمسئولية

وكذلك قال فيما رواه عبد الله بن مسعود: "ليس من نفس تقتل ظلمًا، إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها" ١. وذكر رسول الله ﷺ قوله تعالى مؤكدًا هذا المعنى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ ٢.

بل إن الأمر ليذهب إلى أبعد من هذا!! فلن نسأل عما قدمت أيدينا فحسب، بل سوف نسأل أيضًا بصورة ما عن تصرفات الآخرين، فنحن مسئولون عن انحراف مسلك أقراننا، حين نتركهم يسيئون دون أن نتدخل بجميع الوسائل المشروعة التي نطبقها, لنمنعهم من الإساءة. وشبيه بهذا أن العمل الاجتماعي السلبي، أو عدم المبالاة -تجرم بنفس درجة العمل الإيجابي فالامتناع هو المشاركة السلبية في الجريمة. وإن القرآن ليحدثنا أن شعبًا قديمًا قد تعرض للعنة على ألسنة الأنبياء، وكان كل ذنبه -حتى يستحق هذه اللعنة- أن المجتمع لم ينكر على بعض أعضائه فعلهم للشر. فقال ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ ٣.

وبهذا نرى أن المسئولية الفردية، على هذه الدرجة من الامتداد، تتاخم، بل وتكاد تندمج في المسئولية الجماعية، ولكنها ليست هي على وجه التحديد؛ لأن الجماعة هنا ليست سوى جملة من الضمائر الفردية المعنية، تعلم

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 155 (SanadKitab #8665, hlm. urut 173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.