Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 163

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الطابع الشخصي للمسئولية

ولا يقولن أحد: إننا بهذه الطريقة ننظم الكرم العلوي على نحو صارم، فلسنا نحن, ولكن القرآن الذي يقول ذلك، حين يفرق في الحقيقة بين نوعين من الفضل، أحدهما عام، والآخر محدود. وحين يتحدث القرآن عن النوع الأول يستعمل الفعل في الماضي: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ ١، وهو يقدمها واقعًا ضم جميع الأشياء في الدنيا، ولذا فإن الناس جميعًا يتمتعون بها بنفس القدر، الطيبون منهم والأشرار. هذا الفضل العام يتبع نظام الوجود، وهو شرط في المسئولية، وبمقتضاه يملك كل إنسان، من الناحيتين الأخلاقية والمادية، الوسائل الضرورية لفهم الشرع والخضوع له. ولكن القرآن حين يتحدث عن النوع الثاني يتناوله في المستقبل: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٢، إنه يتبع نظام القيم، وهو ثمن للمسئولية، فينبغي أن يضمن إذن لأولئك الذين رعوا تكاليفهم بإخلاص، وهو أمر طبيعي. وعلى هذا المبدأ تعتمد الحكمة القرآنية المشهورة: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 163 (SanadKitab #8665, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.