Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 174

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. العنصر الجوهري في العمل

أما المفسرون فقد جاءوا في هذا الصدد بتعريفين مختلفين تمامًا، يقول ابن عباس في جمهرة من المفسرين: "هو ما يجري على اللسان في درج الكلام والاستعمال، لا والله، وبلى والله، من غير قصد لليمين"، ولكنّ مالكًا يرى أن التفسير الأفضل الذي تمسك به دائمًا هو الذي يحدد هذا النوع من الأيمان على أنه: "حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كذلك، ثم يوجد على غير ذلك، فهو اللغو"١.

ولسنا نريد أن نختار أحد هذين التعريفين، فنحن نعتبرهما كليهما حالتين خاصتين، في نطاق القانون العام لعدم المسئولية، ولو أننا قابلناهما بالنص لوجدنا أن التعريف الأول يتفق بصورة أفضل مع آية سورة المائدة، حيث توضع الأيمان الخفيفة في مقابل الأيمان المؤكدة: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ ، على حين أنها في سورة البقرة تقابل الأيمان التي ينشئ الحنث فيها ضررًا متعمدًا: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ . وهكذا ينتج من مجموع النصين أن العمل "الإرادي"، الذي "انعقدت عليه النية" وحده هو الذي يستتبع مسئوليتنا.

بيد أن هذه الصفة الثانية تستحق أن نركز عليها ونحددها أكثر. ذلك أن هناك ضربًا من الخطأ، لا ينصب على موضوع نشاطنا، بل على قيمته ومغزاه الأخلاقي، فقد يخطئ المرء، لا في العمل الذي يؤديه، بل في نظامه، أعني في علاقته بالقانون، فخطئي ليس ناشئًا عن الجهل؛ لأني مدرك لموقفي مدرك في الوقت نفسه للمبدأ الذي كان من الواجب أن يخضع له هذا الموقف، وكل ما في الأمر أني أرى الأشياء من زاوية تجعل سلوكي لا مؤاخذة عليه في نظري، فموقفي شبيه بموقف القاضي، الذي يسأل نفسه في مواجهة حالة

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 174 (SanadKitab #8665, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.