Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 176

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. العنصر الجوهري في العمل

هذه الفكرة المجردة، التي تصبح فيها الذات وحدة حسابية، والتي تختفي فيها كل أصالة فردية -تتفق تمامًا مع حاجات الحياة الاجتماعية، بيد أن الأخلاقية ليست مطلقًا أمرًا استقرائيًّا، كما أن المسئولية الأخلاقية لا يمكن أن ترتبط إلا بشخص مادي، ولما كان واضحًا بدهيًّا أن المسئول على بعد يمكن أن يصدق، فإن التأويل البعيد ليس هو الباطل. ومن هنا كان على علم الأخلاق أن يدع هذه التفرقة لعالم الاجتماع، وأن يستبدلها بأخرى تناسبه، وبدلًا من أن تخضع الشرعية للتأويل القريب، يجدر بنا أن نميز المخلص من غير المخلص.

ولقد يحدث -في الواقع- ألا تكون نيتي غير العدائية سوى نية موجهة، مصطنعة تجيء بعد فوات الأوان؛ لتسويغ نية أخرى أبعد غورًا، وتأصلًا في نفسي، وهذه النية الأخيرة لا يمكن تسويغها، وهي فعلًا غير سائغة في نظري، بشرط أن أقوم فقط بتحليلها لنفسي بنفسي، وأن تكون لدي الشجاعة لمواجهة الدوافع الحقيقية لعملي. في هذه الحالة، لا شك أن نيتي الثانية لا قيمة لها، وهي عاجزة من كل وجه عن أن تخلصني من المسئولية الأخلاقية، مع أنها قادرة على أن تبرأني قانونًا.

ولقد نجد مثالًا على هذا القصد المشتبه في الحالة السابق ذكرها، وهي الخاصة بملاحقة العدو الجانح للسلم، الذي تحدث عنه القرآن والحديث: القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ ١، والحديث في قوله ﷺ للصحابي:

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 176 (SanadKitab #8665, hlm. urut 196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.