Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 197

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الحرية

كيما نضبطها بوساطة نوع من التكييف المبدع، الذي يتوافق مع أي هدف من أهدافنا المتعارضة. وحيث قد اشتملت هذه الحتمية، على تحديدات كثيرة، فإنها على هذا النحو هي ذاتها غير محددة.

وإذا كانت إرادة الإنسان الفاضل، وإرادة المجرم لا تمارسان غالبًا إلا في اتجاه وحيد، فمعنى ذلك أن كلًّا منهما بدأ بأن شد إرادته إلى محرك خاص، مع احتفاظه بحريته في أن يأخذ، ويدع، ويتفنن، كيفما شاء.

إننا مهما صعدنا إلى أعلى الدرجات في سلم الفضيلة، أو هبطنا متردين في منحدر الرذيلة، فإن أحكم الناس كأشدهم فسقًا، كلاهما يستشعر في نفسه القدرة على أن يتوقف، أو ينكص على عقبية، أو يعاود الكر. وإذا كانا لا يفعلان ذلك فلأنهما لا يريدانه؛ لا لأنهما لا يقدران عليه. فهما يستطيعان أن يقدما دليلًا مرئيًّا وملموسًا على هذه القدرة العملية، في مواجهة الخصم، الذي ربما كان ينكر قدرتهما على أن يفعلا ما لم يتعوداه. بل لقد سبق لكل منا أن قدم هذا الدليل، غاية ما هنالك أننا لما كنا مزيجًا من الميزات والعيوب فإن الفرق بين الأشخاص لم يعد أن يكون مسألة نسبية.

ولا ريب أن فوق هذه الحرية الطبيعية، التي هي "قدرة مزدوجة" حرية أخرى أخلاقية بنوع خاص، هي "الواجب بالمعنى الدقيق".

فالحرية الأولى: هي القدرة التي نختار بها أيًّا من النقيضين، والثانية: هي "حسن استعمال" الأولى. فهي التخلي النهائي عن الشر، والاختيار الفعلي للأفضل. بيد أن الحرية هنا ليست حرية الخلاص، تلك التي تبرئ مسئوليتنا، ولكنها الحرية التي تشترط المسئولية وتقوم أساسًا لها. والمهم هو معرفة ما إذا كنا في جميع الأعمال الإرادية نملك فعلًا هذه القدرة على النقيضين، أي: إذا كنا، رغم ضغط طبيعتنا، وضغط الطبيعة الخارجية في جانب حل

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 197 (SanadKitab #8665, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.