Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 203

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الحرية

وهي أعمال غالبًا ما يمنحها الضمير العام صفة عدم المسئولية، أو يدمغها بمسئولية مخففة. ألسنا نرى أن هذه الصيغ، في تعددها، لا يستطيع أحد من أنصار الحتمية أن يقبلها، ولا يتردد أصلب المدافعين عن الاختيار الحر في أن يتقبلها؟

ولكن من الغريب أن هذا التشدد في حكم المسئولية، وهو الذي لا يريد أن يستخرج أي عذر صحيح من مصاعب أحوالنا الجوانية -سوف يفسح المجال منذ الآن لقدر كبير من التجاوز والعفو، عندما يحدث إكراه مادي، سواء أكان طارئًا من الخارج، كتهديد معتد، أم من كياننا العضوي ذاته، كضرورة الجوع.

ولهذا، لا يعتبر من باب الخطأ ما يقع فيه مؤمن متعرض لتعذيب الكفار، إذا ما وجد نفسه مضطرًّا إلى أن يكفر، حتى يتخلص من عدوانهم يقول تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١.

وذلك أيضًا هو الشأن حين تحمل ضرورة الجوع جائعًا على أن يأكل طعامًا محرمًا: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.

وكذلك يعفى عن الدعارة الشائنة، إذا أكره المرأة عليها مولى مستبد: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 203 (SanadKitab #8665, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.