Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 212

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الحرية

بيد أن الصعوبة إذا ارتدت إلى الوراء على هذا النحو لا تصبح ملغاة نهائيًّا؛ لأنه كلما ارتقينا في مراتب أعمالنا الجوانية يجب علينا أن نتوقف في كل خطوة لنسأل أنفسنا عما إذا كان هذا العمل إنسانيًّا محضًا, فهو إذن يتضمن حدًّا للفعل الإلهي، أو هو من خلق الله، فهو إذن لا يرجع إلى أي خطأ من جانبا.

ولو أننا فهمنا جيدًا موقف القرآن من مشكلة الاختيار الحر لوجدناه مناقضًا لموقف "كانت" على خط مستقيم. فالقرآن يضع مقابل حتمية "كانت" في نظام الظواهر -استقلال إرادتنا الكامل بالنسبة إلى أحداث الطبيعة.

أما في النظام الماهي المعقول l' ordre - noumenal، فإن هذا الاستقلال على العكس سوف يفسح المجال لتبعية مزدوجة، بل مثلثة، للإرادة الإلهية. فإرادتنا فيما يتعلق بفاعليتها -لا تصدر عن مساعدة العناية الإلهية فحسب، لكي تبلغ جهودنا غايتها، أو تقطعها عن آثارها. فالزوج الذي يودع جرثومة ولده الحيوية لا يكمل له خلقه، ولا ينفخ فيه الحياة: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ ١، والزارع الذي يجهز أرضه، ويبذرها لا يفلق الحب، ولا ينضره: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ ٢.

وإرادتنا فيما يتعلق بوجودها في حيز القوة، كملكة اختيار بعامة، لا تصدر فقط عن الفعل الخالق الأولي، الذي ليس فعلنا -ليس ذلك كله فحسب، ولكن الطريقة الخاصة التي تحقق بها كل إرادة إنسانية ذاتها فعلًا -تخضع من وجوه كثيرة لسلطان الخالق، ولو أنها أوتيت الوسيلة التي تتخلص

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 212 (SanadKitab #8665, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.