Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 268

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء القانوني

الحق أن تلكم الأمة لم تكن ينقصها العطف والرحمة الإنسانية، ولكنها كان يجب أن تسكت هذه الرقة المصطنعة، وتتجاوزها بروح النظام والطاعة، وصدق الله: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ ١.

أما فيما يتعلق باحترام شخص الإنسان، وحق الفرد في الأمن، فمن البدهي أنهما ما كانا لينشدهما إلا أولئك الذين يعرفون كيف يحافظون على كرامة الإنسان. وليس يقتصر أثر الزلل على أنه يفقد الفرد قيمته فحسب، بل إنه يجعله عرضة للتجريح، وهو لا يلوم إلا نفسه إذا أصابه هذا التجريح؛ لأنه هو نفسه الذي مزق أستاره الواقية.

واستمعوا إلى هذا التأمل العميق لشاعر عربي:

يد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار

عز الأمانة أغلاها، وأرخصها ... ذل الخيانة، فافهم حكمة الباري

على أننا ينبغي أن نذكر أن هذه القسوة ضد اللصوص ليست سوى قسوة ظاهرة، وفي نطاق النظرية، أما من الناحية العملية، فكلما كانت العقوبة أشد تنكيلًا قل غالبًا تطبيقها، فعظم الجزاء يجعل مخالفته أدنى إغراء وأقل إغواء، فلا يجد النظام أمامه عقبات كبيرة يتعين عليه اجتيازها كيما يسيطر سيطرة كاملة.

وما علينا لكي نقتنع بهذا إلا أن نرجع إلى السجلات القضائية في البلاد التي تعاقب على السرقة بالغرامة، والتعويض، أو الحبس، وفي بلد آخر كالعربية السعودية، حيث ما زال الجزاء القرآني معمولًا به، هنالك سوف نجد أعدادًا لا حصر لها من الرجال الذين لا يرجى صلاحهم، وهنا يكاد

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 268 (SanadKitab #8665, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.