Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 27

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الأول: الإلزام
  3. مصادر الإلزام الأخلاقي
  4. مدخل

لا تعد من المسلمات فحسب، بل إنها لتتفق تمامًا -فيما نرى- مع النظرية المستخلصة من القرآن.

لقد علمنا هذا الكتاب أن النفس الإنسانية قد تلقت في تكوينها الأولي الإحساس بالخير وبالشر: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ١. وكما وهب الإنسان ملكة اللغة، والحواس الظاهرة، فإنه زود أيضًا ببصيرة أخلاقية: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾ ٢.

ولقد هُدي الإنسان طريقي الفضيلة والرذيلة: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ، وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ، وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ٣، حقًّا ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ ٤. ولكن الإنسان قادر على أن يحكم أهواءه: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ ٥.

وإذا لم يكن كل الناس يمارسون هذا التأثير على أنفسهم فإن منهم من يفعله بتوفيق الله له، وهو ما قرره رسول الله ﷺ في قوله: "إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له واعظًا من نفسه، يأمره وينهاه" ٦.

ففي الإنسان إذن قوة باطنة، لا تقتصر على نصحه، وهدايته وحسب، بل إنها توجه إليه بالمعنى الصريح أوامر بأن يفعل، أو لا يفعل.

فماذا تكون تلك السلطة الخاصة، التي تدعي السيطرة على قدراتنا الدنيا، إن لم تكن ذلك الجانب الوضيء من النفس، والذي هو العقل؟

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 27 (SanadKitab #8665, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.