Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 344

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء الإلهي
  4. مدخل

الكتابيون بصورة ما على شطره، حين ألح كل فريق من جانبه، إلحاحًا شديدًا على الجانب الذي تركه الآخر في كنف الغموض.

ومع ذلك، فلو كان الأمر أمر توفيق أو مصالحة فقط لما نهض هذا الجمع بين النظامين مطلقًا بتفسير النظام القرآني؛ لأن مبدأ هذا التركيب حين وضع، زاد القرآن في تحديده وأثراه، حين أدخل فيه كثيرًا من العناصر الجديدة.

ولنذكر أولًا الآيات التي يكتفي القرآن فيها بإقرار هذا المبدأ على وجه الإيجاز، إنه يعلن أن الجزاء الإلهي -دون أن يحدد طبيعته- سوف يحدث في موعدين، يستوي في ذلك الصالحون، والطالحون؛ وفي الصالحين يقول الله سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ١، وفي الطالحين يقول سبحانه: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٢. ولئن كانت الآيات التي أشرنا إليها آنفًا لا تحدد طبيعة الجزاء الإلهي، فإن النصوص في مواضع أخرى تحدثنا عن طبيعته على نحو يتفاوت في تفاصيله. ومع أنه يشق في بعض الحالات أن نقرر عن أي الحياتين يتحدث، في مثل

قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ ٣ -فلسوف نحاول أن نبحث على حدة كلاًّ من لحظتي هذا الجزاء الإلهي: في العاجلة، وفي الحياة الأخرى الآجلة.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 344 (SanadKitab #8665, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.