Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 346

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء الإلهي
  4. الجزاء الإلهي في العاجلة

وفي آية أخرى لا يشتمل التعبير على معنى وحيد، إذ قد يكون له تأويل يحمل عليه، قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ ١، فقد يكون معناه: "يجد في الأرض حرية ورخاء"، وقد يكون معناه: "يجد في الأرض منجاة من أعدائه، ويؤدي عمله في أوسع مجال"، وهذا التفسير الأخير يتفق مع السياق: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ... ﴾ ٢.

وإنا لنلمح نفس الغموض في العبارة التي تعد هؤلاء المهاجرين بقوله تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾ ٣.

وفكرة الخير الموعود في هذه الحياة لأهل الخير هي فكرة أكثر عمومًا، فالحق سبحانه يقول: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ٤.

وأخيرًا ترتدي السعادة المعلنة صفة سلبية شاملة، في ذلك الخطاب للكافرين: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ ٥.

أما بقية النصوص فليست وعودًا، ولا إنذارات مباشرة، ولكنها أنباء تاريخية، قديمة أو معاصرة للوحي، تفسرها علاقاتها بالأحداث الأخلاقية، وأكثر النصوص تلح بخاصة على الجانب العقابي أو السالب من الجزاء. فبلد معين، أو مجموعة معينة كانت تعيش في بحبوحة، تجد نفسها في أمن ودعة، حتى ذلك اليوم الذي توعدها الله فيه بالرعب والمسغبة، فضربها الله بمصيبة تهلك حرثها وثمراتها، وتنزف منابعها.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 346 (SanadKitab #8665, hlm. urut 372)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.