Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 453

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الرابع: النية والدوافع
  3. النية
  4. فضل النية على العمل

بخاصة، وفي نصوص المفسرين، وهي في هذا المجال أكثر صراحة. ولنأخذ على سبيل المثال فكرة: "تقوى الله" التي تكاثرت حولها جميع الأحكام القرآنية تقريبًا، والتي ورد ذكرها أكثر من مائتين وعشرين مرة في القرآن.

إن القرآن يعني بهذه اللفظة موقفًا طائعًا يحترم الأمر الإلهي، وإن هذا الأمر مسموع ملبًّى على أوسع معانيه: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ ١، وبخاصة حين يقترن بالأمر التحريمي، في مقابل "البر": ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ٢.

وهو في كلتا الحالين يبدو غالبًا أنه يستهدف طاعة كاملة، تشترك فيها القوتان: البدنية والأخلاقية، ولكن النبي ﷺ قد ركز بكل وضوح على العامل القلبي، الذي يُعيِّنه على أنه جوهر الفضيلة ذاته، فقال: "إن التقوى ههنا" ٣، وأشار إلى صدره، مكررًا قولته ثلاثًا. فحين جاء من بعد ذلك مجموعة من الأخلاقيين، مثل: الحكيم الترمذي، والغزالي -ساروا على نهجه، وجعلوا من هذا العنصر الباطني التحديد الدقيق للتقوى، فكتب الحكيم الترمذي يقول: "التقوى طهارة القلب، وطهارة الصدر مما ذكرنا بدءًا من الإزراء بالخلق، والاحتقار لهم، وقلة العطف عليهم والاحتياط لأحوالهم، ومنح النصيحة لهم، والعون لهم على عبوديتهم لله، وأن يحدوهم على الخيرات ولا يدعوهم إليها، فصاحب التقوى بمنزلة رجل خرج من الحمام وقد تطهر من الأدناس، والأوساخ، ولبس ثيابًا بيضًا، فإذا رأى غبارًا، أو هاجت رياح، توقى على رأسه ولحيته وثيابه أشد التوقي"٤.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 453 (SanadKitab #8665, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.