Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 469

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الرابع: النية والدوافع
  3. النية
  4. هل تكتفي النية بنفسها

أولًا: الحديث القدسي، المروي لدى اثنين من أكابر السلف، وأوثقهم سندًا، هما: البخاري ومسلم، وهو الحديث الذي يقرر أن النية الحسنة التي لم تعقب أثرًا تكتب حسنة، على حين أنها تحتسب عشر حسنات لو تحققت, قال رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿: قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة" ١.

ثانيًا: وليس أقل من ذلك دلالة ما أثبته القرآن من فرق بين المجاهدين وغير المجاهدين، وفي هؤلاء بين الضعفاء والأصحاء٢، والحق أنهم جميعًا قد وضعوا تحت عنوان "المؤمنين"، وأنهم موعودون أجمعين بالنعيم الأخروي ولكنهم ليسوا جميعًا في درجة واحدة.

ومن ثم لم يقل القرآن جملة: إن أولئك الذين يجاهدون فعلًا هم أسمى من الآخرين، ولكنه يلون هذا السمو تبعًا للحالة: فتارة تكون "درجات كثيرة" "بالنسبة إلى الأصحاء من المؤمنين"، وتارة هي "درجة واحدة" "يفضلون بها الضعفاء". وهنا يكمن برهاننا، إذ من أين تأتي درجة هذه الرفعة، أو درجاتها ما لم تكن من ذلك الفرق بين الجهود المبذولة، والتضحيات السخية، بين الذين يجاهدون بنياتهم فحسب، وأولئك الذين يبذلون "أموالهم وأنفسهم"؟ ذلكم هو ما يقوله لنا النص هنا أيضًا، قوله تعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا،

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 469 (SanadKitab #8665, hlm. urut 496)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.