Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 487

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الرابع: النية والدوافع
  3. دوافع العمل
  4. النية الحسنة

وإذن، فليس هناك بالنسبة إلى نفس قارئ القرآن إمكانية النسيان العميق، أو حتى الغفلة الطويلة، ما دامت دقات هذا العالم الروحي ترن في أذنيه وتعاوده بلا انقطاع، كيما ترده إلى النبع الأول للقوة والنور، ولا نظن أن هناك تدريبًا أبلغ تأثيرًا من هذا، حتى نبقي على انتباهنا يقظًا، وحتى نجعل نيتنا طاهرة ونزيهة.

ومع ذلك، فمما تجدر ملاحظته أن هذا القرآن لا يخلط مطلقًا في موضوع التنزه عن الغرض ما بين النية والعمل.

فالقرآن، على الرغم من أنه وصم أشياء هذه الدنيا بالانحطاط، لم يرد فيه أي توجيه أو وعظ يوجب على معتنقيه أن يتنازلوا عن الحياة زهدًا وتقشفًا. إنه بكل تأكيد يذم التطرف في كل شيء، ولكنه لا يحرم مطلقًا الرفاهية الفردية، ولا الازدهار الجماعي.

ففيما يتعلق بالرفاهية الشخصية نجده يقول في كلمات صريحة: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ، قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ ١.

وفيما يتعلق بنمو الزراعة، والتجارة، والصناعة، وتطور الكشف والحضارة بعامة -نجده يدعونا دائمًا إلى تحقيقه، دون أن يمنع شيئًا منه. ولا حاجة قط إلى تكرار النصوص في هذا الموضوع، بل يكفي أن نعطي منها نصًّا واحدًا، ذا أهمية لا حد لها، وذا ألفاظ تجعل من كل ما يوجد في الأرض، وعليها، وكل ما يوجد في البحر، وفي الهواء، مسخرًا للناس

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 487 (SanadKitab #8665, hlm. urut 515)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.