Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 542

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الرابع: النية والدوافع
  3. دوافع العمل
  4. براءة النية

ومن ثم ينتج أن أفضل ما ترتضيه لنية ذاتية هو أن تكون بريئة، أو جائزة. أفلا توجد إذن غايات تتصف بكونها ذاتية، وهي إلى جانب ذلك ذات قيمة باعتبارها ذاتية؟ وألا يقلل هذا دائمًا من قيمة كل منفعة شخصية، فينحط بها إلى أدنى درجات الأخلاقية، إن لم يجعلها موضع الاتهام العقيم، وبحيث لا تستطيع على كل حال أن تنشئ دافعًا صالحًا؟

أما فيما يتعلق بالنفع الحسي، الذي لا يتصل بوصفه كذلك بالأخلاقية إلا من بعيد فإني أوافق على أن يوصم بهذا النقص، ولكن هنالك أيضًا نفعي الأخلاقي، بالمعنى الصحيح، فهل ترى أن تحمله قدر الخير الحسي نفسه، فتقصيه أيضًا من مجال المبادئ المحددة للإرادة على وجه مقبول؟ وإذا كنت أهتدي، حين أقبل على أعمالي الفاضلة، برغبتي في أن أكتسب الصفات الراسخة لنفسي: طهارة قلبي ونور عقلي، وقوة إرادتي -فهل يمكن القول دون تعارض في الحدود بأن الإرادة التي تسعى إلى خيرها الأخلاقي لا تتحرك بنية أخلاقية حسنة؟

ونجيب عن ذلك: بأنه يجب أن نعلم أن الأخلاق العقلية، كأخلاق قدماء الإغريق، والرواقيين منهم بخاصة، ترى في نية كهذه أنها ليست حسنة، فحسب، بل هي أفضل ما يمكن تحقيقه، وإذا كان جوهر النفس هو معرفة الحقيقة، وملازمة الفضيلة، وإذا كان أكمل الأعمال في كل شيء -من ناحية أخرى- هو العمل الذي يهدف إلى تحقيق كمال جوهره -فيجب أن نستنتج من ذلك أن المبدأ الأخير في الأخلاقية لا يمكن أن يكون غير البحث عن هذا الكمال.

ويجب أن نؤكد فضلًا عن ذلك أن من المستحيل من وجهة نظر الأخلاق القرآنية أن نقابل بين هذين النوعين من الخير الشخصي؛ لأنه على حين يقدم القرآن لنا مسألة البحث عن الرفاهية المادية على أنها مجرد أمر مباح، فإنه

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 542 (SanadKitab #8665, hlm. urut 571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.