Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 569

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الرابع: النية والدوافع
  3. دوافع العمل
  4. إخلاص النية واختلاط البواعث

ولقد سبق أن قلنا: إن النية المسبقة يجب أساسًا أن تكون خالصة، ليصدق عليها أنها حسنة. ولكن أهذا الصفاء المطلق واجب محتم، لا يتضمن درجات، ويعتبر إهماله حرامًا يتساوى في خطورته مع السعي الخالص والمجرد إلى المنفعة؟ ثم نسأل أولًا: هل الفطرة الإنسانية قادرة دائمًا على نوع من التجرد كهذا، وهل هي تضحي بنفسها تضحية كاملة من أجل مثلها الأعلى، دون أن تجد فيه في الوقت نفسه ما يجذبها إليه؟

وأيًّا ما كانت الطريقة التي سوف يجاب بها عن هذا السؤال، فإننا نبادر إلى القول بأننا نعتقد أن المبادئ القرآنية تدعونا إلى أن نكون أقل تشددًا بالنسبة إلى المواقف المتوسطة، منا بالنسبة إلى الطرف المقابل.

والواقع أنه إذا لم يكن الشيء داخلًا في نطاق قدرة النفس، وإذا كان من المقرر الثابت -من ناحية أخرى- أنه لا أحد يمكن أن يكلف إلا في حدود وسائله، فيجب بداهة أن نفسر جميع الأقوال التي تتطلب هذا الإخلاص المطلق على أنها بناء لنقطة الذروة في القيمة، التي يجب أن تسعى جهودنا نحوها، دون أن تبلغها أبدًا.

ولسوف يكون الابتعاد عن هذا المثل الأعلى بلا شك "عيبًا"، ولكنه لن يكون "ذنبًا"، سوف يكون نقصًا ولكنه لن يكون فسادًا وخروجًا عن الأخلاق.

ولا حاجة مطلقًا إلى أن نكره النصوص لتفسيرها على هذا النحو، إذ يكفي أن ننظر إلى الفروق في اللهجة التي يصدر بها الحكم بسوء النية، والحكم بالنية المختلطة. فمتى ما بدا اختلاط البواعث، لاحظنا الاختفاء المنهجي لذلك النذير بالعقاب، الذي تستتبعه النوايا الآثمة، ورأينا النصوص تقتصر على القول بأن ذلك لا يستحق أن يوصف بأنه "في سبيل الله"، أو أنه

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 569 (SanadKitab #8665, hlm. urut 600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.