Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 599

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الخامس: الجهد
  3. جهد وانبعاث تلقائي
  4. جهد المدافعة

وليس يغض من صدق هذا القول أن نجد أكثر الناس صلاحًا هم كذلك أناس متمتعون بفطرتهم الكاملة. وقد كان النبي ﷺ يقول عن نفسه: "إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر" ١.

والواقع أن "الرجل الصالح في الإسلام" لا ينبغي أن يتصور على مثال "الحكيم البوذي" المجرد من الشهوة، ولا على مثال الحكيم الرواقي الذي لا يبالي بالألم. بل الأمر بعكس ذلك، فبعض الأشياء يروق الرجل الصالح، وبعضها يكرهه، وما دام هواه الفطري أو الذي اعتاده لا يتعارض مع واجب، فهو في كلتا الحالين لا يحاول أن يقاومه. ومن هذا القبيل ما روته السنة عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل"٢.

وما روي عن جابر بن عبد الله ﵁ من أنه ﷺ كان يكره الثوم والبصل، وأنه قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته" ٣. وما روي عن خالد بن الوليد بن المغيرة أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة زوج النبي ﷺ فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه، فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: "لا؛ ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه". قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر٤.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 599 (SanadKitab #8665, hlm. urut 628)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.