Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 609

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الخامس: الجهد
  3. جهد وانبعاث تلقائي
  4. جهد المدافعة

بيد أن ترك الذكر لا يعني بالضرورة النفي، ولو أننا أردنا أن نحكم على هذا الموقف ببعض هذه الآيات نفسها فلسوف يظهر أن هذه المنحة السماوية لم تكن إلا أجرًا على موقف محسن أبداه هؤلاء الناس من قبل: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ١, ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ ٢. فهناك إذن إيمان يحتاج إلى تقوية، ومشاعر جديرة بالإثابة.

ولن نمضي -بطبيعة الحال- إلى حد أن ندعي أن العمل الإنساني سابق مطلقًا، فمن البداهة أن وجودنا العضوي، والنفسي، والاجتماعي، سابق على وجودنا الأخلاقي، ثم إن الإمكانات الموجودة بالقوة في باطن هذا الوجود الأخلاقي تسبق النشاط الشعوري، وتعد له.

بل إننا لنمضي إلى القول بأن هنالك نوعًا من المدد الإلهي الإيجابي للأنفس ذات الاستعداد الطيب، وزيادة في القوة تغنيها عن مزيد من الجهد في المقاومة، ضد الاتجاهات السيئة.

وإنا لنقف أمام هذه الحالة الأخيرة كيما ندفع برهان النظرية المناقضة إلى نهايته.

فلنفترض إذن أن النصوص تعني هذه الأنفس المتميزة، وأن هذه القوة التي اكتسبتها ليست في جانب منها نتيجة تدخلها الإرادي والمجاهد. ومع أننا نقرر مع القرآن أن هذه الأنفس باستعدادها الطيب للتقوى: ﴿كَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ ٣ -فإننا نسلم أنها استحقت ذلك فعلًا: ﴿فَضْلًا

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 609 (SanadKitab #8665, hlm. urut 638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.