Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 645

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الخامس: الجهد
  3. الجهد البدني
  4. الصبر والعطاء والعزلة والاختلاط

ومن ثم لا يمكن أن ننصح إنسانًا موسرًا بأن يفتقر باختياره لكي يصير مسلمًا حقًّا، فليس في هذا زهد حقيقي، إذا ما حكمنا عليه بتحديد النبي ﷺ نفسه, الذي يقول:

"الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا ألا تكون بما في يدك أوثق مما في يدي الله"١.

وكذلك الأمر في حالة العكس، حالة رجل منقطع، يتمتع بالضروري قانعًا متعففًا، ويتمسك بصورة خاصة بالقيم العليا: فلا ينبغي لنا أيضًا أن نغريه بالتخلي عن مثله، من أجل أن يثرى ماديًّا.

والحق أن ما ينبغي على المرء أن يفعله، غير ما تفرضه عليه الساعة التي يحياها، هو أن ينوي دائمًا -ولو أن نيته في حيز القوة- أن يغير موقفه متى ما غير الوضع وجهه، أي أن يكون دائمًا مستعدًّا للهجوم، وللدفاع، للعطاء، وللصبر.

وإذا كان الأمر كذلك فيجب أن نرى بين هاتين الفضيلتين علاقة مساواة في القيمة، متناسبة مع ظروفهما الخاصة، ولما كان لكل وضع مقتضياته الأخلاقية، فمن الواضح أن من يعرف كيف ينهض به يؤدي واجبه الكامل الذي لا بديل له، لا أقل ولا أكثر. وتلك فيما نعتقد نتيجة تنبع بالضرورة من الفكرة المميزة لهذه الأخلاق، أعني أنها لا ترغب إلينا أن نعمل ضد

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 645 (SanadKitab #8665, hlm. urut 678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.