Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 64

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الأول: الإلزام
  3. خصائص التكليف الأخلاقي
  4. إمكان العمل

والظروف التي نزل فيها هذا النص الأخير تعيننا على تحديد معنى هذه الاستحالة، التي تبدو وكأنها غير متفقة مع الإلزام. ففي الآية السابقة عليه يقول الله سبحانه: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ١. وقد اعتقد صحابة النبي ﷺ أنها تنطبق على كل ما يدور في الضمير: أفكارًا، أو عزائم، أو رغبات، أو هواجس، أو تخيلات ... إلخ, تمسكًا منهم بحرفية هذا النص العام. فعن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت على رسول الله, ﷺ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ , اشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ فأتوا رسول الله ﷺ ثم جثوا على الركب فقالوا: يا رسول الله، كُلِّفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة، والصوم، والجهاد، والصدقة، وقد أنزل الله هذه الآية، ولا نطيقها، فقال رسول الله, ﷺ: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ " ٢. وهنا نزل هذا النص التفسيري المذكور آنفًا ليقول لهم: "إن التكليف لا يتوجه إلى الإنسان إلا في حدود وسائله، وهكذا أدركوا أن أحوال النفس التي لا تخضع للإرادة ليست في الواقع، ولا يمكن أن تكون موضوعًا مباشرًا للتكليف، فضلًا عن الوساوس، والغرائز والشهوات، والميول الفطرية.

ولذا، فإن جميع الأوامر ذات الاتصال بالحب أو البغض، وبالخوف أو الأمل -قد فسرت عقليًّا لدى الشراح على أنها قد جاءت لتحكم عملًا سابقًا نشأت عنه هذه الحالات، أو عملًا مصاحبًا أو لاحقًا، ولكنه لا يمكن أن

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 64 (SanadKitab #8665, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.