Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 80

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الأول: الإلزام
  3. خصائص التكليف الأخلاقي
  4. اليسر العملي

الأول الذي قدمه القرآن إلى الجيش الإسلامي الأول، حين لم يكن به سوى بضع عشرات من الرجال.

لكن الغريب أن هذا الشعب، حين يصبح مع الزمن أكثر وأعز نفرًا، وبحيث لن يعود أبدًا إلى الموقف الأول، هذا الشعب الفتيّ الممتلئ حماسًا، يبدو أنه لم تعد لديه نفس الصفات المتدفقة التي كانت لديه من قبل، وهو أمر يمكن تفسيره بأنه نوع من الاسترخاء الطبيعي، الناشئ عن كثرة الجماهير التي تتساعد فيما بينها، والتي يبدو حضورها وكأنما يعفي كل فرد من جزء من جهده. فكيف يمكن في مثل هذه الظروف النفسية، أن نكلف الأمة بأن تقف الموقف البطولي الذي سجله الأولون؟

على أن لدى المجاهد المسلم تفوقًا روحيًّا بفضل الإيمان الذي يحركه، وهو أمر سوف يمنحه دائمًا ميزة على خصمه، وما كان له أن ينزل بمستواه حتى يكون عِدْلَه، ومن هنا يأتي الحل الثاني والأخير الذي تصبح النسبة بموجبه: واحدًا ضد اثنين، وهو قوله تعالى: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ١.

في هذا المثال نجد التشريع لا يتدخل لحل الحالة الصعبة إلا في أعقابها.

على أنه في أغلب الأحيان يتدخل في نفس الوقت، فقد نجد أنفسنا في حالة عادية، يملك التشريع فيها ناصية الموقف، ومع ذلك تلمح القاعدة حالة استثنائية فتجد لها مخرجًا.

وهذا المخرج يكون تارة: إعفاء كاملًا، كما يُعفى العاجزون من فريضة الجهاد، والله يقول: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ ٢.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 80 (SanadKitab #8665, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.