Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 116

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الثالث: الصنعة والتصنيع
  3. الشعر في القرنين الثاني والثالث وعلاقاته الجديدة

الخير أن يقدِّم لهذا المصير العملَ الصالح، قبل أن تفيض روحه وينكشف عنه الغطاء. ونراه يكثر في أثناء ذلك من الابتهالات ومن الدعاء، منقبضًا عن الدنيا وملاذها وكل ما فيها من متاع؛ بل إنه ليقبِّح هذا المتاع وما يُطْوَى فيه من نعيم حتى ليقول١:

رغيفُ خُبْزٍ يَابِسٍ ... تأكله في زاويَهْ

وكوز ماء باردٍ ... تشربه من صافيهْ

وغرفةٌ ضيِّقَةٌ ... نفسُك فيها خاليهْ

خيرٌ من الساعات في ... ظلِّ القصور العاليهْ

وكان يتَّهم بالزندقة وأن هذه الألحان يستمدها منها على نحو ما استمدها قبله صالح بن عبد القدوس. وكان وراءه ووراء صالح كثيرون زهدوا زهدًا إسلاميًّا خالصًا، ومن ثم لم يتهموا في زهدهم؛ لأنهم صدروا فيه عن عقيدة صحيحة مثل أبي محمد اليزيدي، وله أشعار كثيرة في الموعظة والحكمة،٢ من مثل قوله٣:

إذا نكبات الدهر لم تعظِ الفتى ... وأفزع منها لم تعظه عواذله

ومن لم يؤدبه أبوه وأمه ... تؤدبه روعات الرَّدَى وزلازله

فدع عنك ما لا تستطيع ولا تُطِع ... هواك ولا يغلب بحقك باطله

وممن كانوا يكثرون من أشعار الزهد محمود الوراق، وأكثر أشعاره أمثال وحكم ومواعظ وأدب٤ على شاكلة قوله٥:

بكيت لقرب الأجل ... وبعد فوات الأمل

ووافد شيب طَرَا ... بعَقْب شبابٍ رَحَلْ

شبابٌ كأن لم يكن ... وشيبٌ كأن لم يزل

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 116 (SanadKitab #8666, hlm. urut 124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.