التصنيع؛ فقد عاش ينميه، وحقق لنفسه منه نماذج بديعة، جعلت الشعراء من بعده تهوى أفئدتهم إلى محاكاته وتقليده؛ حتى أصحاب مذهب الصنعة أخذوا من بعض الوجوه يحاكونه ويقلدونه؛ لأنه البدع الجديد الذي كان يروع أوساط الأدباء والمثقفين. وليس معنى ذلك أن مذهب الصنعة انتهى وانقضى؛ فقد ظل المذهبان يتقابلان طوال القرن الثالث، ومَثَّل البحتري وابن الرومي مذهب الصنعة؛ غير أنهما عقَّدا فيه وفي أدواته بما استمدا من تلك الزخارف ووشيها الرائع. وأما مذهب التصنيع فمثَّله أبوتمام وابن المعتز، وقد عقَّدا فيه وفي زخارفه تعقيدًا شديدًا، يستوفي كل ما كان يحلم من تأنق وتنميق.
Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف
Baca halaman 187
Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 187 (SanadKitab #8666, hlm. urut 202)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.