Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 29

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الأول: الصنعة في الشعر القديم
  3. زهير ومذهب الصنعة

أن زهيرًا كان يعرف بسر مهنته معرفة دقيقة، واستمر في المطولة؛ فستراه يصور رحيل أحبائه تصويرًا رائعًا إذ يقول:

تبصر خليلي هل ترى من ظعائنٍ ... تحمّلن بالعلياء من فوق جُرثم١

عَلَوْنَ بأنماط عتاق وكِلَّة ... وِرادٍ حواشيها مشاكهةِ الدّم٢

وورَّكن في السوبان يعلون مَتْنه ... عليهن دَلُّ الناعم المتنعِّم٣

وفيهن ملهى للصديق ومنظر ... أنيق لعين الناظر المتوسمِ٤

بَكَرن بكورًا واستحرن بِسُحْرَةٍ ... فهنَّ لوادي الرَّسِّ كاليد للفم٥

جَعَلْن القَنانَ عن يمين وحَزْنَهُ ... ومن بالقَنان من مُحِلٍّ ومحرمِ٦

ظَهَرْنَ من السُّوبان ثم جَزَعنه ... على كل قَيْنِيٍّ قشيبٍ مفَأَّمِ٧

كأن فُتاتَ العِهن في كل منزل ... نزلن به حَبُّ الفَنَا لم يحطم٨

فلما وَرَدْنَ الماءَ زُرْقًا جِمامه ... وضعن عِصِيَّ الحاضر المتخيِّمِ٩

وأنت ترى أن طرافة عرض الحوادث كأنها منظورة استقامت له مع الفعل الماضي؛ لأنه يعرف لغة حرفته معرفة جيدة؛ فهو يستعمل المضارع في تصويره، وإن استعمل الماضي جاء به دالا على الحركة فلا يقل جمالًا عن أخيه، وانظر تر الظعائن ما تزال سائرة من مكان إلى مكان، وهو يتبعها في هذا السير بالأفعال التي تدل عليه، وينتقل معها من العلياء إلى السوبان،

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 29 (SanadKitab #8666, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.