Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 34

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الأول: الصنعة في الشعر القديم
  3. نمو مذهب الصنعة في العصر الإسلامي

كانوا علي الفطرة للتزود بتلك الثقافات، وتذكر في هذا الصدد أسباب شخصية كشغف خالد بن يزيد بن معاوية بالكيمياء وطلبه من المترجمين ترجمة بعض آثار فيها، ومثل ترجمة ماسرجويه لكتاب أهرن في الطب من السريانية إلى العربية. والحق أن المسألة كانت أوسع من ذلك، فقد كان العرب ناشرين للدين الإسلامي واتصلوا بنصارى ويهود ومجوس وتناقشوا معهم، وسمعوا في أثناء مناقشاتهم آراء متأثرة بالفلسفة وغيرها من الثقافات الدخيلة؛ فأدركوا حاجتهم إلي الإحاطة بتلك الثقافات وما داخلها من أفكار فلسفية، وكان من آثار ذلك أن ظهرت عندهم مذاهب المرجئة والجبرية والقدرية وأخذوا يتعرفون علي طريقة استغلال الأجانب للأرض وكيف يعمون المباني وكيف يشقون الترع والقنوات وكيف يمدون الطرق والمسالك وكيف يضبطون الدواوين مما دفعهم إلى الوقوف على طائفة من العلوم النفعية، بجانب الفلسفة والعلوم الخالصة.

ونحن إذا أخذنا نحلل ثقافة العرب في هذا العصر الأموي وجدناها تستمد من ثلاثة جداول مهمة: جدول جاهلي يتمثل في الشعر والأيام أو الحروب ومعرفة تقاليد الجاهليين، وجدول إسلامي يمثله الإسلام وتعاليمه الروحية، وجدول أجنبي يتمثل في معرفة الشئون الثقافية والسياسية والإدارية الأجنبية. وهذا كله معناه أن العرب أصبحوا في عصر جديد، يختلف عن العصر الجاهلي في كل شيء، في الدين السماوي القويم وفي الحاضرة والثقافة؛ فكان طبيعيًّا أن تتطور فنون شعرهم١، فظهر الشعر السياسي الذي يصور نظريات فرقهم في الخلافة، وهي فرق الخوارج والشيعة والزبيريين والأمويين، وظهرت النقائض تحت تأثير الحياة العقلية الجديدة وحاجة الجماعة العربية في البصرة والكوفة إلى فن شعري تقطع به فراغها في المدينتين، ويحقق لها ما تريد من اللهو والتسلية. وهذان النوعان اللذان يعدان تطورًا واضحًا لفني المديح والهجاء رافقهما تأثر عميق بمثالية الإسلام الخلقية والروحية؛ فكان الشعراء يمدحون الخلفاء

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 34 (SanadKitab #8666, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.