Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 43

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الثاني: الموسيقى والصنعة
  3. الشعر العربي نشأ نشأة غنائية

ابن ضرار يتوعد خصومه١:

فقد علموا في سالف الدهر أنني ... معَنٌّ إذا جَدَّ الْجِرَاءُ وَنَابلُ

زعيمٌ لمن قاذفتُه بأوابدٍ ... يُغنِّي بها الساري وتُحْدَى الرَّواحلُ

ويقول عنترة كما في بعض الروايات: "هل غادر الشعراء من مترنَّم"؛ فالشعراء ما يزالون يترنمون بأشعارهم، وكأنهم لم يتركوا -في رأي عنترة- موضعًا للترنم والغناء إلا وترنموا به وغنوا فيه. وأيضًا فنحن نعرف هذا الحداء الذي يذكره مزرد، والذي كان غناء شعبيًّا عامًّا يشدو به العرب في أسفارهم.

ومهما يكن فإن الشعر ارتبط بالغناء في العصر الجاهلي، ولعلهم من أجل ذلك كانوا يعبرون عن نظمه وإلقائه بالإنشاد؛ بل إنا لنراهم يعبرون عنه بالتغني. وقد بقيت من هذا بقية في نصوص العصر الإسلامي، يقول ذو الرمة٢:

أحِبُّ المكان القفر من أجل أنني ... به أَتَغَنَّي باسْمها غير مُعْجِمِ

وقال عمر بن الخطاب للنابغة الجعدي: "أسْمعنِي بعض ما عفا الله لك عنه من غنائك، يريد من شعرك"٣، وفي أخبار جرير أن بعض بني كليب قالوا له: هذا غسان السليطي يتغنى بنا أي يهجونا فقال جرير٤:

غضبتم علينا أم تَغَنَّيْتُم بنا ... أنِ اخضرَّ من بطن التلاع غَمِيرهُا

وليس من شك في أن هذه النصوص تشهد بأن الغناء والشعر كانا مرتبطين عند العرب في العصور القديمة. وهم يقصون عن ثعلب أن العرب كانت تعلِّم أولادها قول الشعر بوضع غير معقول يوضع على بعض أوزان الشعر كأنه على وزن "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل"٥؛ فأساس الشعر عندهم كان تعلم الغناء وألحانه، وكما أن الموسِيقِيّ يبدأ ويستمر، كذلك كان الشاعر عندهم يبدأ

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 43 (SanadKitab #8666, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.