Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 49

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الثاني: الموسيقى والصنعة
  3. مظاهر الغناء والموسيقى في الشعر الجاهلي

مظاهر الغناء والموسيقى واضحة، لعل القافية أهم تلك المظاهر؛ فإنها واضحة الصلة بضربات المغنين وإيقاعات الراقصين. إنها بقية العزف القديم وإنها لتعيد للأذن تصفيق الأيدي وقرع الطبول ونقر الدفوف كما تعيد ذلك شاراتٌ أخرى للغناء نجدها في الشعر القديم منها هذا التصريع الذي نجده في مطالع القصائد، كقول امرئ القيس في مفتتح مطولته:

قفا نَبْكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بين الدَّخول فَحَوْمَلِ١

وعاد إلى التصريع مرة أخرى فقال:

أفاطمُ مهلًا بعض هذا التدللِ ... وإن كنتِ قد أزمعت صَرْمي فأجْمِلِي٢

ثم صرع ثالثة فقال:

ألا أيها الليلُ الطويلُ ألا انجلِ ... بصُبْح وما الإصباحُ منكَ بأَمْثَلِ

وكأني بهذا التصريع كان يأتي به الشاعر حين ينتهي من غناء قطعة من قصيدته أو إنشادها، وينتقل إلى أخرى، وربما كان ذلك أحد الأسباب التي جعلتهم يفزعون إليه حين ينتقلون من موضوع إلى موضوع في النموذج الفني. واقرأ هذه القطعة من معلقة لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ محلُّها فمُقامُها ... بمنىً تأبدَ غَولُهَا فَرِجَامُهَا٣

فمدافعُ الرَّيَّان عُرِّيَ رسْمُهَا ... خَلقًا كما ضمن الوُحِيَّ سِلامها٤

وجَلا السيُولُ عن الطلول كأنها ... زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَها أقلامُها٥

دِمَنٌ تجرَّمَ بعد عهد أنيسها ... حِجَجٌ خَلَوْنَ حلالها وحرامُها٦

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 49 (SanadKitab #8666, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.