Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 469

  1. الكتاب الثالث: المذاهب الفنية في الأندلس ومصر
  2. الفصل الثاني: مصر والمذاهب الفنية
  3. الفاطميون ونهضة الشعر المصري

إلى الخليفة الآمر"١ ومثل الشريف ابن الأخفش وله مدائح كثيرة في الآمر والحافظ٢، ويظهر أن الشعراء الذين يمدحون الخلفاء زادوا عن الحاجة في عهد الحافظ "٥٢٤- ٥٤٤" ولذلك نراه يأمرهم بالإيجاز والاختصار في قصائدهم٣:

أمرتنَا أن نصوغَ المدحَ مختصرًا ... لم لا أمرتَ ندى كفَّيكَ يُخْتَصَرُ

واللهِ لا بد أن نجري سوابقَنا ... حتى يبين لها في مدحك الأثرُ

ومن يتصفح الخريدة يلاحظ حقًّا أن الشعراء اتسعوا في مديح الدولة الفاطمية وخاصة في أواخر عصرها اتساعًا شديدًا، واخذوا يبالغون في مدح خلفائها حتى ليرفعونهم إلى مرتبة الآلهة كقول الشريف ابن الأخفش في مديح الحافظ: وقد بدأه بغزل وخمر ثم خرج إلى المديح فقال٤:

صرفُ جريالٍ يرى تحريمها ... من يرى الحافظ فردًا صمدا

بَشَرٌ في العين إلا أنهُ ... من طريقِ العقلِ نورٌ وهدى

جل أن تدرِكُهُ أعينُنا ... وتعالى أن نراه جسدا

فهو في التسبيحِ زلفى راكع ... سمع اللهُ به من حَمَدا

تُدْرك الأفكارُ فيه نبأ ... كاد من إجلالِه أن يُعْبَدا

وواضح أن الشاعر يسبغ على الخليفة صفات ربه، فهو يخاطبه وكأنه يخاطب رب العالمين، وعلق على هذه الأبيات صاحب الخريدة بقوله: "اقتصرت على هذه أنموذجًا لشركه، وأخَّرت الباقي من سلكه". وكنا نأمل من العماد أن لا يقتصر وأن لا يؤخر حتى نطلع بصورة واضحة على مدائح الشعراء للفاطميين وما اتخذوا فيها من صنوف الغلو، غير أنه كان كاتبًا لصلاح الدين الذي قامت دولته السنية للقضاء على دولة الفاطميين الشيعية، ولذلك رأيناه ينبذ مثل هذا الشعر الذي يتطرف في مديح الفاطميين، وصرح بذلك مرارًا في

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 469 (SanadKitab #8666, hlm. urut 514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.