Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 477

  1. الكتاب الثالث: المذاهب الفنية في الأندلس ومصر
  2. الفصل الثاني: مصر والمذاهب الفنية
  3. الفاطميون ونهضة الشعر المصري

لا غَرو ما تأتيهِ من ريبةٍ ... لأنها عنصُرُ إبليسِ

ليس لها عيبٌ سوى أنَّها ... حسرةُ أقوامٍ مفاليسِ

ولم يقف الشعراء عند ذلك بل نراهم يتطرقون إلى ذكر العورات في صور يعف القلم عن ذكرها. وأظهر الفاطميون رقة شديدة في غزلهم، وهي رقة كانت متفشية في الناس حتى جعلت لغتهم -كما لاحظ المقدسي١- رخوة، فهم يتظرفون ويرقون منتهى ما يكون من تظرف ورقة، وأورثنا ذلك عنهم طائفة واسعة من غزل رقيق كقول ظافر الحداد٢.

يا ساكني مصر أما من رحمةٍ ... فيكم لمن ذهب الغرامُ بلبِّه

أمِنَ المروءةِ أن يزورَ بلادكم ... مثلي ويرجع مُعْدَمًا من قلبِهِ

وكان ينساق مع هذا الجانب من الرقة جانب آخر من الظرف والفكاهة والدعابة، وسبق أن لاحظنا اتصال هذا الجانب بالشعراء المصريين قبل عصر الفاطميين، واستمرت هذه الظاهرة في العصر الفاطمي وكثر الشعر الذي يمثلها من القرن الرابع إلى القرن السادس، إذ نجد ابن وكيع في مفتتح هذا العصر يداعب غلامًا نصرانيًّا في مربعة طويلة٣، شكا له فيها من حبة، ثم عرج على صدِّه، وتوعده أن هو لَجَّ في هجره أن يعرض أمره على القساوسة والشمامسة والرهبان، فإن أبى عليه وتمنع عرض أمره على الأسقف فالمطران فالبطرك:

ولا تلُمني إن قصدت الأسقفا ... من برَّحَ السُّقمُ به رام الشِّفا

فلا تقل أبديتُ مكنونَ الجفا ... أنت الذي أحوجتني أن أكْشِفا

سوف إلى الْمُطرانِ أنهي قصَّتي ... إن دام ما تؤثرُهُ من هجرتي

فإن رثى لي طالبًا معونتي ... ولم تشفِّعه بكشفِ كربتي

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 477 (SanadKitab #8666, hlm. urut 522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.