Lewati ke konten

Kitab: Al-Fann wa Madzahibuhu fisy Syi'ril 'Arabi · Pengarang: شوقي ضيف

Baca halaman 71

  1. الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع
  2. الفصل الثاني: الموسيقى والصنعة
  3. تأثير الغناء العباسي في موسيقى الشعر الغنائي

العرب يمتاز غناؤها -كما يقول الجاحظ- بأنها "تقطع الألحان الموزونة على الأشعار الموزونة؛ فتضع موزونًا على موزون، والعجم تمطِّط الألفاظ فتقبض وتبسط حتى تدخل في وزن اللحن، فتضع موزونًا على غير موزون"١، ومن ثم نستطيع أن نفهم الصلة بين العروض العربي والغناء العربي، فإن الأول فيما يظهر ألِّفَ على أساس رُقُمِ الغناء التي عرفت في العصر العباسي، ومما يؤيد ذلك ما يقوله أخوان الصفا من أن قوانين الموسيقى مماثلة لقوانين العروض٢، وما قاله إسحاق سابقًا من أن النَّصْبَ يخرج كله من أصل الطويل في العروض، ونفس الخليل صاحب هذا العروض ألف في الأصوات كتابين٣، ويقول ابن خلكان: إن معرفته بالإيقاع هي التي أحدثت له علم العروض٤، ولعلنا من أجل ذلك كنا نجد كثيرًا من ألفاظه الاصطلاحية التي وضعها في العروض شائعة في الغناء من مثل السِّناد والنصب والثقيل والخفيف والهزج والرمل، وكتب أبو العلاء فصلًا عن الألحان في الغناء، فعرف بالثقيل الأول والثقيل الثاني وخفيف الثقيل والرمل وخفيف الرمل والهزج على نحو ما يعرِّف العروضيون بأوزانهم؛ إذ ضبط الثقيل الأول بثلاث نقرات متساويات الأوزان، وقاسه على مثال مفعولن؛ بينما قاس الثقيل الثاني بمفعولان، أما خفيفه فقياسه مفعولان بالسكون، والرمل قاسه على مثال "لان مفعو" أو كما يقول العروضيون فاعلاتن، أما الهزج فقاسه على مثال قال لي، أو كما يقول العروضيون فاعلن٥. وهذا الفصل يوضح العلاقة التي كانت موجودة بين الغناء والعروض العربي، ونجد صاحب الأغاني يقول في أول كتابه: "إنه سيذكر اللحن وعروضه، فإن معرفة أعاريض الشعر توصل إلى معرفة تجزئته وقسمة ألحانه".

ومهما يكن فقد كانت هناك علاقة واضحة في العصر العباسي بين الغناء وأوزان الشعر، ولعل أهم ما يلاحظ بصدد ذلك أن الشعراء نَحَّوا الأوزان الطويلة.

Rujukan halaman ini: الفن ومذاهبه في الشعر العربي، ص 71 (SanadKitab #8666, hlm. urut 78)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.