القسم الثاني: السنة الفعلية: وهي الأعمال التي قام بها ﵊ على وجه البيان، لما ورد في القرآن الكريم، والتبليغ عن الله ﵎ للأمة الإسلامية. مثل أداء الصلوات الخمس، وأداء شعائر الحج.
وقد تكلم الأصوليون -رحمهم الله تعالى- بتفصيل عن أفعال الرسول ﷺ وسأوجز الكلام فيها بما يتلاءم مع طبيعة البحث.
إن أفعال الرسول ﵊ تنقسم إلى أربعة أقسام:
١- القسم الأول: ما صدر عنه ﷺ من أفعال الجبلية كالأكل والشرب، والنوم واللبس، وما شاكلها.
٢- القسم الثاني: ما صدر عنه ﵊ من أفعال خاصة به، كزواجه أكثر من أربع، وجواز النكاح بغير مهر، ومواصلة الصوم.
٣- القسم الثالث: ما صدر عن النبي ﵊ بقصد القربى لله تعالى: كالصلاة والصوم، والصدقة وما ماثلها.
٤- القسم الرابع: ما صدر عنه ﷺ كالبيع والمزارعة، والمعاملة وغيرها.
حكم الاقتداء بأفعاله, ﷺ:
١- الأفعال التي لا تتعلق بالعبادات ووضح فيها أمر الجبلة، فإنها تفيد الإباحة، وليس فيها أمر باتباع ولا نهي عن مخالفة.
٢- ما علم اختصاصه به ﷺ وثبتت الخصوصية بالدليل كجواز النكاح من غير مهر أو الزيادة على أربع، فليس لأمته وجوب الاقتداء به، وإن لم تثبت الخصوصية له ﷺ بالدليل كصلاة الضحى والتهجد، فيستحب لأمته الاقتداء به، لأنها عبادة وقربى إلى الله تعالى.
٣- الفعل المجرد مما سبق: يعتبر دليلًا في حق الأمةوواجبًا عليها١.