وألحقت السنة بالطيبات: الضب١ والأرنب٢ فهذا الإلحاق بيان بطريق القياس.
رابعًا: إن الله ﷿ حرم الزنا، وأحل التزويج وملك اليمين، وسكت عن النكاح المخالف للمشروع، فإنه ليس بنكاح محض ولا سفاح محض كما في النكاح بغير ولي، فقال, ﷺ: "أي امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل منها" ٣.
فهذا إلحاق مسكوت بمنطوق.
الخامس: البيان بطريق التفريع على القواعد العامة المستنبطة من أدلة القرآن المختلفة، وهذا شبيه بما يسمى المصالح المرسلة والاستحسان ومن أمثلة ذلك٤:
أولاً: قال سبحانه: ﴿وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ ٥.
وقال جل شأنه: ﴿لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ ٦, ونهى تعالى في أكثر من موضع من القرآن الكريم عن التعدي على الأنفس والأموال والأعراض، كما نهى تعالى عن الغصب والظلم.
ثانيًا: وقوله, ﷺ: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" ٧.
وقوله: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ٨.
فإنهما يرجعان إلى سد الذرائع المقرر أصله في القرآن الكريم بقوله