Lewati ke konten

Kitab: Adhwa' 'alats Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: نادية شريف العمري

Baca halaman 30

  1. الفصل الأول: في محيط الثقافة
  2. المبحث الثاني: خصائص الثقافة الإسلامية
  3. الخاصية الثالثة: الشمول

الخاصية الثالثة: الشمول

تمتاز الثقافة الإسلامية بميزة "الشمول" ذلك لأنها قدمت للبشرية تصورا اعتقاديا كاملا، ومنهجا للحياة الواقعية شاملا لكافة جوانبها..وهو منهج صالح للتطبيق في كل زمان وفي كل مكان.

أما الشمول العقيدي فيتمثل ببيان حقيقة التوحيد الذي يعطينا تفسيرا مفهوما وواضحا لوجود هذا الكون ابتداء، ولكل حركة فيه، كما يعطينا تفسيرا واضحا ووافيا لكل ظاهرة من ظواهر الحياة ونشوئها وتكوينها، وتكوين الإنسان من عقل وجسم وروح..

هذا التصور مستمد من كتاب الله ﵎، وهو يعرف الناس بربهم تعريفا دقيقا كاملا وشاملا.. يعرفهم بذاته سبحانه، وبصفاته العليا وأسمائه الحسنى، كما يعرفهم بأثر الألوهية في الكون وفي الإنسان وفي سائر الكائنات الحية.

وهذا التعريف بالوجود الإلهي والوحدانية والتفرد بالخلق وكل الصفات الإلهية يدخل إلى النفس الإنسانية، ويؤثر فيها بحيث يشعر الإنسان بعظمة الله دائما، ويحس برقابته في كل عمل وفي كل قول..

﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ ١.

هذا التصور الشامل "للوجود" يرد الإنسان إلى خالقه، فيتلقى منه العقيدة والقيم والمبادئ والأنظمة وسائر ما يواجه به الحياة..

والإنسان في ظل هذا التصور يستطيع أن يعيش لآخرته وهو في دنياه، وأن يعمل لله وهو يعمل لمعاشه، وأن يزاول أوجه نشاطه الإنساني، وهو مرتبط بالله ﵎، ينال الأجر والمثوبة، ومن ثمرات هذه الميزة أنها تمنح القلب

Rujukan halaman ini: أضواء على الثقافة الاسلامية، ص 30 (SanadKitab #8669, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.