١- المرحلة الأولى:
تتمثل في الرد على عدوان كفار مكة والتصدي لإيذائهم وظلمهم، وهذا ما يفهم من قول الله ﵎: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ ١, يؤيد هذا المعنى المستفاد من الآية ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إن أبا بكر قال حين نزلت هذه الآية: "فعرفت أنه سيكون قتال"٢.
٢- المرحلة الثانية:
السماح للمسلمين بقتال من يعتدي عليهم، ولعل هذا المعنى هو الذي يشير إليه قول الله ﵎: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ٣, وقوله سبحانه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ٤.
٣- المرحلة الثالثة:
الإذن بقتال اليهود وإخراجهم من ديارهم، ذلك لأنهم نقضوا ما كان بينهم وبين المسلمين من عهود ومواثيق وتآزروا مع أعداء الدعوة لقتال المسلمين وقتال رسول الله ﷺ فأنزل الله سبحانه قوله الكريم: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ, فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ, وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ٥.
٤- المرحلة الرابعة:
الإذن بقتال قوى الشر متمثلة باليهود والنصارى الذين تكتلوا ووقفوا ضد الدعوة الإسلامية ومنعوا الناس من الدخول في دين الله. وهذا المعنى يفيده قول الله ﵎: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٦.
٥- المرحلة الخامسة:
الإذن بقتال أعداء الإسلام عامة من مشركين