وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال: "اخرجوا بسم الله فقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع" ١.
وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: "وجدت امرأة في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان"٢.
وكلما تصور الإنسان سماحة الإسلام وثبت إلى ذهنه صورة الرسول الكريم ﷺ وهو داخل منتصر عزيز الجانب إلى مكة، وأهلها خائفون مذعورون من انتقام المنتصر، ولكنه ﷺ ضرب مثلًا أعلى للعفو والصفح عند المقدرة وعلى هذه السنة سار الخلفاء من بعد رسول الله ﷺ قال أبو بكر ﵁ موصيًا أحد قواده:
"لا تقتلن امرأة ولا صبيًّا ولا كبيرًا هرمًا ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شاة، ولا بعيرًا إلا لمأكل ولا تحرقن نخلًا، ولا تفرقنه ولا تغلل ولا تجبن"٣.