Lewati ke konten

Kitab: Adhwa' 'alats Tsaqafah al-Islamiyyah · Pengarang: نادية شريف العمري

Baca halaman 65

  1. الفصل الثاني: ركائز الثقافة الإسلامية
  2. المبحث الأول: الإيمان والعقيدة

فقط, فكم من أناس عرفوا حقائق الإيمان ولم يؤمنوا قال ﷾: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ ١. وقد أقر أبو طالب بنبوة الرسول ﵊ ونباهة شأنه ولكنه لم يؤمن به خوف اللوم والمسبة فأعلن:

ودعوتني وزعمت أنك صادق ... ولقد صدقت وكنت ثَمَّ أمينا

وعرفت دينك لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا

وهذا هرقل عظيم الروم يقول: لو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لجلست عند قدميه. وجاء في فتح الباري: عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال: ويحك.. والله إني لأعلم أنه نبي مرسل ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لاتبعته، فقد وجد من هؤلاء التصديق والتسليم والإقرار إلى حد كبير ولكن العلماء متفقون على أنهم كافرون.

والحق أن الجزء الذي يمتاز به الإيمان ويتضح هو التزام الطاعة مع التبري من كل دين سوى الإسلام.. فإذا التزم الطاعة فقد خرج عن ضلالة الكفر ودخل في هدى الإسلام، وبهذا تبين وجه كفر هؤلاء الكفرة مع تصديقهم ومعرفتهم وذلك لأن أبا طالب وإن جهر بحقية دين محمد ﷺ لكنه لم يلتزم طاعته ولم يدخل في دينه ولذا قال: لولا الملامة أو حذار مسبة، فآثر النار على العار، وهكذا هرقل تمنى لقاءه وبجَّلَه وعظَّمه بظهر الغيب لكنه خشي الروم أشد خشية فلم يلتزم طاعته، وكذلك حال الكفار الذين أخبر الله سبحانه عنهم بقوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ ٢, ومع معرفتهم أعرضوا عن كلمة الحق ولم يدينوا بدين الإسلام، ولذا يقال: إن الإسلام من الإرادات بمعنى أنه لا يكفي فيه الإذعان الفكري الخالص٣.

وعلى هذا فالإيمان في حقيقته عمل نفسي ووجداني داخلي، وإدراك وجزم

Rujukan halaman ini: أضواء على الثقافة الاسلامية، ص 65 (SanadKitab #8669, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.