عند بعضهم: أن تستعار الكلمة من شيء معروف بها إلى شيء لم يعرف بها، وحكمة الاستعارة إظهار الخفي، وإيضاح الظاهر الذي ليس بجلي، أو حصول المبالغة.
ومن أمثلة إظهار الخفي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ ١, أي في أصل الكتاب.
ومن أمثلة إيضاح ما ليس بجلي: قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ٢, والمراد: أن يطيع الولد والديه بإظهار الخضوع والمذلة رحمة بهما، فاستعير للذل جانبه ثم استعير للجانب جناح.
د- الكناية والتعريض: مثال ذلك قول الله تعالى:
﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ٣.
وقوله: ﴿أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ ٤.
هـ- الأمثال في القرآن الكريم: والأمثال قسمان: قسم ظاهر مصرح به، وقسم آخر لا ذكر فيه للمثل.
ومن الأول قول الله ﵎: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ ٥.
وقوله: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ ٦.
﴿الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ ٧.
﴿قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ ٨.