عبد الله بن سلام، فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق، وقد علمت يهود أني سيدهم، وابن سيدهم، وأعلمهم، وابن أعلمهم فادعهم، فاسألهم عني، قبل أن يعلموا أني قد أسلمت؛ فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا في ما ليس في، فأرسل النبي ﷺ فأقبلوا، فدخلوا عليه فقال لهم رسول الله ﷺ: "يا معشر اليهود، ويلكم اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا"، قالوا: ما نعلمه؟ قالوا للنبي ﷺ قالها ثلاث مرار١، قال: "فأي رجل فيكم عبد الله ابن سلام؟ " قالوا: ذاك سيدنا، وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: "أفرأيتم إن أسلم"؟ قالوا: حاشا الله ما كان ليسلم...." وكررها ثلاثا وأجابوه كذلك ثلاثا"، قال: "يا ابن سلام، اخرج عليهم"، فخرج عليهم، فقال: يا معشر اليهود: اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق، فقالوا: كذبت، وفي رواية أخرى: أنهم قالوا: شرنا، وابن شرنا، وتنقصوه قال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله٢، وقد أسلم بإسلامه أهل بيته، وعمة له تسمى: خالدة٣.
وقد بشره النبي ﷺ بأنه من أهل الجنة، وقالوا: إنه فيه نزلت الآية الكريمة: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِه﴾ ٤ الآية، روى البخاري في صحيحه بسنده، عن سعد بن أبي وقاص، قال: وما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام٥، قال: وفيه: نزلت هذه