الفرية على المعصوم ﷺ:
في قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْب﴾ .
ولكي يؤيدوا باطلهم الذي ذكرناه آنفا، رووا عن الصحابة والتابعين ما لا يليق بمقام الأنبياء، واختلقوا على النبي ﷺ زورًا، وقولوه ما لم يقله، قال صاحب "الدر": وأخرج الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن ابن عباس ﵄ قال: لما جمع الملك النسوة قال لهن: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ قلن: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِين﴾ ، قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ ، فغمزه جبريل ﵇ فقال: ولا حين هممت بها؟ فقال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ .
قال: وأخرج ابن جرير عن مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، والسدي مثله، وأخرج الحاكم في تاريخه، وابن مردويه والديلمي عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ قال: لما قال يوسف ذلك قال جبريل ﵇: ولا يوم هممت بما هممت به؟ فقال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوء﴾ ، قال: وأخرج ابن جرير عن عكرمة مثله، وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم: عن حكيم بن جابر في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ