الجوزي، وقال: يجيى -يعني: ابن كثير- يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ولا ينسب إلى نبي الله سليمان ذلك، ووافقه السيوطي على وضعه١، ولا يشك في وضع هذا إلا من يشك في عصمة الأنبياء عن مثله، وأحرى بمثل هذا أن يكون مختلفًا على نبينا ﷺ، وعلى نبي الله: سليمان ﵇، وإنما هو من إسرائيليات بني إسرائيل وأكاذيبهم.
ما هو الصحيح في تفسير الفتنة؟!:
والصحيح المتعين في تفسير الفتنة هو ما جاء في الصحيحين، واللفظ للبخاري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
"قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه ٢: قل: إن شاء الله، فلم يقل، ولم تحمل واحدة منهن شيئا، إلا واحدة جاءت بولد ساقط إحدى شقيه"، فقال النبي ﷺ: "لو قالها لجاهدوا في سبيل الله أجمعين".
فهذا هو المتعين في تفسير الآية، وخير ما يفسر به كلام الله هو ما صح عن رسول الله، وقد بينت بعض الروايات: أن الترك كان نسيانا، والمراد بصاحبه: الملك كما جاء في بعضها.