الثاني: الخوف العملي١: وهو الخوف من الناس المؤدي إلى ترك الواجب، أوالمؤدي إلى عمل المحرم.
وهذا الخوف حرام، وينافي كال التوحيد، وهو خوف أصغر.
ودليله: قول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] ؛ فاخشوهم: أي واتركوا الجهاد، ويشهد لهذا القسم أيضا قوله ﷺ: "إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ما منعك إذ رأيت المنكر أن لا تغيره؟ فيقول: رب خشية الناس؛ فيقول: إياي كنت أحق أن تخشى" ٢.
خاتمة:
أنواع الشرك في الألوهية كثير تتعلق بعبادته ﷿ ومعاملته؛ فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله ﷿؛ فقد وقع في هذا النوع من أنواع الشرك، سواء أكانت العبادة المصروفة لغير الله: نذرا، أو ذبحا، أو سجودا، أو حبا، أو ذلا، أو توكلا، أو رجاء، أو خوفا، أو دعاء، أو غير ذلك.