المطلب الرابع: الأعياد والاحتفالات البدعية من الوسائل المفضية إلى الشرك
تمهيد:
شرع الله لأمة محمد ﷺ عيدين سنويين، وعيدا أسبوعيا؛ ففي الدنيا للمؤمنين ثلاثة أعياد: عيد يتكرر كل أسبوع، وعيدان يأتيان في كل عام مرة مرة، من غير تكرر في السنة١، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى.
فلا يجوز إحداث أعياد أو احتفالات أخرى. بل كل ما أحدث يدخل تحت مسمى البدعة التي نهى عنها رسول الله ﷺ بقوله: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" ٢.
قول الحافظ ابن رجب ﵀: وأصل هذا أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا، إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا، وهو يوم الفطر، ويوم الأضحى وأيام التشريق، وهي أعياد العام، ويوم الجمعة، وهو عيد الأسبوع. وما عدا ذلك فاتخاذه عيدا وموسما بدعة لا أصل له في الشريعة٣.
وقد أدث الناس أعيادا لم يشرعها الله ﷿، ولا رسوله ﷺ، فابتدعوا في دين الله، وزادوا فيه ونقصوا، وعارضوا بصنيعهم قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: من الآية٣] .
وقد قسم الدكتور عبد الله بن جبرين ما أحدثه الناس من الأعياد والاحتفالات إلى ثلاثة أنواع٤: