الوقفة الأولى: مع الناقض الأول: الإشراك بالله ١
المراد بهذا الناقض:
يقع هذا الناقض إذا صرف الإنسان شيئا من العبادة لغير الله ﷿؛ من صلاة، أو زكاة، أو ذبح، أو نذر، أو نحو ذلك.
يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀: "الشرك هو تشريك غير الله مع الله في العبادة؛ كأن يدعو الأصنام أو غيرها، أو يستغيث بها، أو ينذر لها، أو يصلي لها، أو يصوم لها، أو يذبح لها"٢.
ومن العبادة: النذر؛ فمن صرفه لغير الله فقد أشرك. يقول الشيخ سليمان بن عبد الله ﵀: إن الله تعالى مدح الموفين بالنذر، والله تعالى لا يمدح إلا على فعل واجب أو مستحب، أو ترك محرم، لا يمدح على فعل المباح المجرد، وذلك هو العبادة. فمن فعل ذلك لغير الله متقربا إليه، فقد اشرك٣.
من الدلة على هذا الناقض:
١- قول الله ﷿: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: من الآية٧٢] ؛ فالله ﷿ قدحرم الجنة على كل مشرك، وجعل النار مأواه الدائم لأنه ترك القيام بعبوديته عز وجل٤.
٢- قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٦] ؛ فـ "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به دخل النار" ٥، كما قال الصادق المصدوق ﷺ.